السيد محمد تقي المدرسي

14

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

والعقود ، أو عن طريق متابعة شخص عارف بالحكم موثوق في العمل كالحاج الذي يتبع مرشد الحملة دون معرفة بتفاصيل أعمال وواجبات الحج مسبقاً . 17 - التقليد واجب على غير المجتهد في الواجبات والمحرمات . أمّا المستحبات والمكروهات فلا يجب فيها التقليد ، بل يكفي أن يتأكد المؤمن أنها ليست واجبات أو محرمات ، فإذا عمل بها بعدئذ رجاء الثواب كفى ، ويكفي كذلك الرجوع إلى كتب الأدعية والآداب التي كتبها الموثوقون من علمائنا . أمّا في الأمور العادية فيجب أن يتأكد أنها ليست مخالفة للشرع . 18 - إذا قلَّد مجتهداً ، ثُمّ شكَّ في كونه جامعاً لشرائط التقليد ، فإنْ كان الشك في بقاء الشروط واستمرارها فيكفيه اليقين السابق بها ، حيث تُعَدُّ الشروط باقية ما لم يتأكد بدليل شرعي - أنها زالت ، أما إذا كان الشك في أصل توافر الشروط فيه ، فعليه الفحص والتحقيق في أمر تقليده ، أمّا أعماله السابقة فهي صحيحة إن شاء الله . 19 - إذا مضت على بلوغه فترة من الوقت ، ثم شك بعد ذلك : هل كانت أعماله حتى الآن عن تقليد صحيح أم لا ؟ بَنى على صحة أعماله السابقة ، إلا أنَّ عليه التأكد من صحة تقليده من الآن فصاعداً . 20 - يجوز التبعيض في التقليد ، أي أن يأخذ أحكام العبادات مثلًا من مجتهد ، وأحكام المعاملات من مجتهد آخر ، ولكن ينبغي أن يلتفت المكلف بأن يخلص لله سبحانه وتعالى في اختيار المجتهد الذي يقلده ، ولا يتبع هوى نفسه في ذلك . 21 - إذا أخطأ شخص في نقل فتوى المجتهد للآخرين ، يجب عليه إعلامهم بذلك ، كما يجب على المجتهد الإعلام فيما إذا أخطأ في بيان فتواه . أحكام البلوغ : 1 - البلوغ حالة فطرية عند البشر - كما في سائر الأحياء - فإذا عرفها الإنسان بأية وسيلة فقد ترتبت عليه أحكامه . 2 - وقد بين الوحي علامات للبلوغ تدل عليه ، وعادة تتزامن هذه العلامات ، ولكن يمكن الاكتفاء بواحدة منها إذا لم نعرف يقيناً تخلفها عن الحقيقة . 3 - علامات البلوغ هي التالية :